آراء حرة

أيها الأشقاء في دول الجوار

كتب : حيدر جليل السوداني

إننا نتحدث اليوم من موقع المسؤولية، لا من موقع الخصومة، ونطرح سؤالًا واضحًا أمام حكومات وشعوب المنطقة: ما هو موقفنا عندما يُحاصر شعب وتُغلق أمامه أبواب الحياة؟
إن شعوب المنطقة ترتبط فيما بينها بالتاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، ولذلك فإن الأزمات التي تصيب شعبًا لا يمكن أن تبقى بعيدة عن محيطه، ولا يمكن أن يكون الصمت أمام معاناة المدنيين موقفًا دائمًا.
نحن لا نطالب دول الجوار بالدخول في صراع، ولا ندعو إلى التصعيد، وإنما نطالب بموقف سياسي وإنساني واضح؛ موقف يضغط من أجل استخدام العلاقات الدبلوماسية لتخفيف الحصار وإنهاء التعسف الامريكي على الجمه&ورية الاسلامية الاير&انية .
إن المواقف السياسية تُقاس في الأوقات الصعبة، والتاريخ يسجل ليس فقط ما تقوله الدول عندما تكون الظروف سهلة، وإنما ما تفعله عندما يحتاج الإنسان إلى موقف.
أيها الأشقاء…
إن شعوبنا لا تريد حدودًا مفتوحة للصراع، ولا تريد من دول الجوار أن تحمل السلاح، وإنما أن تحمل مسؤوليتها السياسية .
ومن هنا، فإن رسالتنا واضحة:
لا تجعلوا الحصار أمرًا اعتياديًا، ولا تجعلوا معاناة المدنيين ملفًا مؤجلًا، ولا تسمحوا بأن يتحول الصمت السياسي إلى غطاء لاستمرار الأزمة.
إننا ندعو دول الجوار إلى موقف جماعي مسؤول، وإلى تحرك دبلوماسي حقيقي، وإلى تنسيق الجهود وفتح الطرق أمام الحلول السياسية
فالتاريخ لا يسأل فقط: ماذا حدث؟
بل سيسأل أيضًا: ماذا فعل القادرون على التأثير
والسلام على كل من اختار نصرة الإسلام ، ورفض أن تكون معاناة المسلم أمرًا عابرًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى