المغولكتب :

كتب : امين الوادي
ربما يكون العنوان بغيضا او غريبا او مرعبا بعض للشيء ولكن هذا العنوان له ذكرى مؤلمه اذ بعد ان حدثت الحرب العراقيه الايرانيه ونزوح اقرباءنا من مناطق الفداغيه والفاو والبحار ولجوءهم في بدايه الحرب في دارنا في الطويسه كان من ضمنهم عائله خالي ابا محسد ومثل الاخرين جاؤوا بالخفيف من المتاع فقط وخلفوا كل مايملكون هناك بعد اسبوع او اكثر بدا الناس بالذهاب لجلب مايمكن جلبه من اثاثهم ولوازمهم وكان خالي من ضمن الذاهبين الى بيته في الفداغيه بقينا ننتظر الى نهايه النهار تقريبا ونحن قلقين الى ان عاد لم يحضر معه شيءا يذكر القى بنفسه مهموما سالناه بعد ان استراح ماهي الاخبار قال لقد كان هناك المغول كان يتكلم بحسره سالناه كيف كان هناك المغول قال الجيش دمر كل شيء كتبي ملقاه في الدواير المحيطه بارض الدار مدمره بالماء والطين وممزقه والاثاث عملوا منه معابر على الدواير اذا لم يكونوا المغول فمن كانوا قالها بالم شديد
ملاحظه الداير تعني سواقي والخال رحمه الله كانت لديه مكتبه بها امهات الكتب في اللغه ومواضيع اخرى وجلها من طباعه دور النشر في لبنان مع العلم ان من المفقودات روايه كان رحمه الله استعارها مني اسمها شتاء السخط لجون شتاينبك كنت قد حصلت عليها هديه من مدرس الاجتماعيات في مدرسه ابي تمام استاذ عبد الحميد السؤال من ينصف هؤلاء الناس ويعوض عليهم



