تقارير ومقابلات

معركة الشعيبة

كتب : حسنين هاشم الوائلي.

من معارك الحرب العالمية الأولى في حملة بلاد الرافدين، 12 – 14 نيسان / ابريل 1915 م
.
معركة الشعيبة هي معركة وقعت بتاريخ 12 – 14 نسيان / أبريل عام 1915 بين القوات البريطانية والقوات العثمانية التي كانت تحاول استرداد مدينة البصرة من البريطانيين خلال حملة بلاد الرافدين ضمن سلسلة الحرب العالمية الأولى.
.
■ التاريخ: 12 – 14 نيسان / ابريل 1915 م
■ الموقع: الشعيبة – جنوب العراق
■ النتيجة: انتصار البريطانيين
.
بإحتلال البصرة، أصبح البريطانيون يسيطرون على مركز مهم للأتصالات والصناعة . أحكم البريطانيون قبضتهم على المدينة وجلبوا تعزيزات. استجمع العثمانيون قواهم وقاموا بشن هجوم معاكس لإسترجاع المدينة وطرد البريطانيين من بلاد الرافدين.
.
■ المعركة
كان لدى القائد العثماني سليمان عسكري حوالي 4,000 جندي نظامي وعدد كبير من القوات الغير نظامية من العرب والأكراد، الذين ربما بلغ عددهم 14,000 ، ليصبح المجموع الكلي ما يقارب 18,000 شخصا. اختار سليمان مهاجمة المواقع البريطانية حول الشعيبة، جنوب غرب البصرة. كان التنقل بين البصرة والشعيبة صعبا بسبب ان الفيضانات الموسمية قد حولت المنطقة الى بحيرة، ولذلك أصبحت التنقلات والحركة عن طريق القوارب. الحامية البريطانية في الشعيبة كانت تتألف من ما يقرب من 7,000 رجل في مخيم محصن يحتوي على خنادق وأسلاك شائكة. في الساعة الخامسة من صباح الثاني عشر من نيسان، بدأت القوات العثمانية هجومها بقصف مدفعي. وفي مساء ذلك اليوم وابتداء من ساعة غسق حاولوا الزحف من خلال ثغرات في الأسلاك الشائكة البريطانية، ولكن تم صدهم. .
.
بصباح الثالث عشر من نيسان انسحبت القوات العثمانية إلى مواقعها في غابة البرجسية . في وقت لاحق من اليوم التالي أصبح واضحا أن بعض العثمانيين والمقاتلين العرب غير النظاميين كانوا يحاولون التسلل حول الشعيبة، وربما محاولة الوصول الى البصرة من خلال تجاوز المدينة. البريطانيون، تحت قيادة الجنرال ميليس، أرسل كتيبة 7 هاريانا رماح وثم في وقت لاحق كتيبة 104 بنادق يسلي لمهاجمة العرب، ولكن كان مصير تلك الهجمات الفشل. بعد ذلك هاجم ميليس بواسطة كتيبة 2 دورسيتس مشاة وكتيبة 24 بنجاب ، مدعومة بنيران المدفعية، فأستطاعت أن تهزم القوات العربية الغير نظامية، وتمكنت من أسر 400 مقاتل منهم وتشتيت البقية. بعد هذه المواجهة لم تشارك القوات العربية الغير النظامية في بقية المعركة. سليمان عسكري والقوات النظامية العثمانية تراجعوا الى غابة البرجسية.
.
في 14 نيسان، غادر البريطانيون الشعيبة للبحث عن القوات العثمانية المتبقية. وبالفعل وجدوهم في البرجسية وبتدء القتال بينهم حوالي الساعة 10:30 صباحا وأستمر حتى الساعة 5:00 مساءاً توجب على ميليس تعديل قواته في أرض المعركة وتحت النار للتقرب من المواضع العثمانية. كانت نيران العثمانيين مكثفة وفي الساعة 4:00 مساءاً كان الهجوم البريطاني قد تعثر. . الجنود البريطانيون كانوا عطاشى وأخذت ذخيرتهم بالنفاد ولم تبدي القوات العثمانية النظامية اي اشارة للتراجع أو الإستسلام. عندهاأطلقت كتيبة دورسيتس هجوما بالحِراب على الخطوط العثمانية ثم تبعتها بقية القوات الهندية ، الهجوم كان ساحقا مما أضطر العثمانيون الى الإنسحاب من أرض المعركة. . البريطانيون، وبسبب الإنهاك من القتال طيلة اليوم مع قلة وسائل النقل وكون قوة الخيالة مُرابطة في مكان آخر، لم يقوموا بمطاردة القوات العثمانية المنسحبة.في نهاية المطاف أقدم القائد العثماني سليمان عسكري على الانتحار بسبب خسارت المعركة. على الجانب البريطاني وصفت المعركة بأنها “معركة الجندي” بمعنى معركة قتال مشاة بشق الأنفس، حيث ان قوات المشاة، وخاصة القوات البريطانية، قد حسمت المعركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى