آراء حرةتقارير ومقابلات

قضية مظفر عبد الرسول

حسنين هاشم الوائلي.. 

من أشهر القضايا التي سُجلت رسميًا في المحاكم العراقية وحظيت باهتمام إعلامي كبير، هي قصة مواطن اعتقل عندما كان شاباً/طالباً في 3 ديسمبر 1985 من قبل مديرية أمن الجعيفر بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي العراقي.المفارقة التاريخية: بعد سقوط النظام، رُفضت معاملته لشموله بقانون السجناء السياسيين بحجة أن الحزب الشيوعي لم يكن حزباً دينياً. فرفع دعوى قضائية، وأصدرت محكمة بداءة الكرادة في بغداد حكماً تاريخياً لصالحه عام 2012، جاء فيه نصاً: “إن الانتماء إلى الحزب الشيوعي العراقي يعد صورة من صور المعارضة، لأن المنتمي إليه كان يعلم أن الحزب ليس حزب سلطة يوفر مكاسب مادية أو وعوداً آخروية، وإنما هو حزب معارضة يعرض صاحبه للاعتقال والمخاطر”.2. الاعتقال بسبب “الوشاية والمخبر السري” (أواخر السبعينيات والثمانينيات)خلال الحملة الشرسة ضد تنظيمات الحزب الشيوعي في العراق (خاصة عام 1978 و1979 وما بعدها)، اعتقل مئات الطلبة في الجامعات والمعاهد.كيف كانت تبدأ القصة؟ غالباً ما تبدأ بوشاية من زميل في الدراسة يعمل “كمخبر سري” للأجهزة الأمنية.التهمة المعتادة: العثور على منشور سري (مثل جريدة “طريق الشعب” السرية)، أو مناقشة أفكار يسارية داخل الحرم الجامعي.المصير: كان الطلبة يُساقون إلى أقبية الأمن العامة (مثل أمن بغداد أو المحافظات)، ويواجهون خيارين: إما التوقيع على “البراءة” من الحزب وتأييد السلطة، أو مواجهة أحكام السجن الطويلة والإعدام.3. قصة قادة الشبيبة الطلابية (عقود الخمسينيات والستينيات)في العهد الملكي وأوائل عهد البعث، كان اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق (الواجهة الطلابية القريبة من الشيوعيين) نشطاً للغاية.كان يكفي أن يُقبض على الطالب وهو يوزع بياناً يطالب بـ “مجانية التعليم” أو “إصلاح المناهج” لتُلصق به فوراً تهمة “الترويج للمبادئ الهدامة والانتماء للحزب الشيوعي المحظور”.سيق آلاف الطلبة إلى سجن “نوقرة السلمان” الصحراوي الشهير أو سجن بغداد المركزي بسبب هذه التهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى