آراء حرةالرياضية

الأخطاء الدفاعية تكلف السد القطري خسارة أولى مباريات دوري ابطال اسيا للنخبة

كتب : د. حيدر الاسدي ـ العراق

مني السد القطري بخسارة قاسية في مستهل مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة أمام مضيفه الاستقلال الايراني بنتيجة (0-3) يوم 14 سبتمبر 2026. وعلى ملعب جذع النخلة في البصرة.
وقد كلفت الأخطاء الدفاعية والفردية القاتلة نادي السد نقاط المباراة بالكامل، فقط جاء الهدف الاول للنادي الايراني من خلال الاستفادة من هفوة وتمريرة خاطئة من البرازيلي كلاودينيو والامر ذاته مع الهدف الثاني مع مطلع الشوط الثاني، اذ تكرر غياب التغطية الدفاعية للسد مما اتاح للاعب الايراني سعيد سحرخيزان بوضع الكرة داخل شباك الحارس القطري بكل اريحية ، واختتم النادي الايراني أهدافه في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل من الضائع عبر التراجع الدفاعي للسد وضعف التغطية والارتداد من دفاعاته، وعلى الرغم من الاستحواذ الكبير لفريق السد على الكرة بنسبة وصلت الى 75‎%‎ على مدار شوطي المباراة الا ان الاستحواذ كان سلبيًا غير مثمر في ظل غياب كبير للتركيز للاعبي السد وخاصة الخط الخلفي الذي ارتكب اكثر من خطأ بالتغطية والارتداد مما كلفهم خسارة المباراة ، ولم يكن هجوم السد بأفضل حالًا من دفاعاته فقد تسابق المهاجمين على اهدار الفرص وبالتحديد في الشوط الاول عبر البرازيلي فيرمينهيو، وكانت خطوطه متباعدة بعض الشيء طيلة الشوط الثاني، اذا لم يفعل السد أجنحته واعتمد على تدوير الكرة غير المنتج وسط الملعب مما أتاح للنادي الإيراني الاستفادة من الهجمات المرتدة وبناء اللعب عبر الخطوط الخلفية واستغلال هفوات دفاعات السد القطري، ولم تفلح تبديلات المدرب في الزج بالهيدوس ورفاقه في تغيير نتيجة المباراة وفك شفرة الدفاع الايراني الذي دافع بشراسة حتى اخر دقيقة من المباراة وسط يقظة وحضور ذهني كبير وقراءة تكتيكية لكل الحلول والفرص التي حاول السد خلالها بالعودة الى اجواء المباراة، الا ان الاستحواذ الوهمي للسد لم يكن كفيلًا بقلب الطاولة على النادي الايراني رغم ان احصائيات المباراة كلها كانت تشير لصالح السد الا ان غياب النجاعة الهجومية حالت دون ان تثمر محاولات هجومه في تسجيل اية اهداف، مع بطئ كبير في الارتداد الدفاعي وضعف الارتداد والبناء الخلفي فقد كان دفاع السد نقطة الضعف في هذه المباراة بوجود بوعلام وطارق سلمان، ناهيك عن عدم التوظيف المناسب لخطة اللعب والرسم التكتيكي بوجود فرمينيهو وحيدًا كرأس حربة وبعده من عفيفي فقد ترك الاستقلال الكرة للسد وتكتل في ثلثه الدفاعي الأخير مما اتاح له الضغط من الخلف وبناء اللعب والارتداد السريع للاعبي وسطه، فضلًا عن نجاعة هجوم الاستقلال والذي قدم 8 تسديدات مباشرة نحو المرمى القطري ، المباراة لعبت على جزئيات تكتيكية كانت لصالح مدرب الاستقلال عبر قراءة مميزة لفريق السد والحد من خطورة اعمدته (عفيفي، فيرمينهو) مما مكنهم من الفوز بثلاثية نظيفة وتصدر المجموعة بجدارة. وعلى مدرب السد القطري ان يعيد حساباته في قادم المباريات وتصحيح الأخطاء الفردية القاتلة التي كلفتهم المباراة والنقاط الثلاثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى