آراء حرة

لا نعلم السلاح بيد الدولة أم العشائر؟

بقلم: علاء عبد طاهر فلحي

 

سؤال بسيط لكن جوابه معقد… ووجع.
من نطلع بالشارع بالعراق نسأل نفسنا سؤال واحد: منو اللي حامي القانون؟ الدولة لو العشيرة لو السلاح المنفلت؟

بعد 2003 دخل السلاح لكل بيت. بحجة الدفاع وبحجة الحماية وبحجة الثأر. صار عند الدولة جيش وشرطة واجهزة امنية. وصار عند العشائر دوشكات ورباعيات وعند العصابات سلاح احدث من سلاح الدولة.

اليوم من تصير مشكلة بسيطة تتحول الى فاجعة. حادث مروري يصير فصل عشائري. كلمة على الفيس تنتهي بتهديد. اطلاق نار بالاعراس والتشييع صار عادي. والقانون وين؟ القانون دا يتفرج.

الدولة تقول احنا دا نحصر السلاح بيدها. والعشائر تقول احنا دا نحمي اعراضنا وديارنا لان الدولة غايبة. والمواطن المسكين دا يدفع الثمن بالنص. لا يعرف يلتجئ لمن ولا يعرف منو اللي يحكمه.

السلاح المنفلت ما يفرق بين بريء ومجرم. يقتل الطفل بالغلط ويهدم بيت ويخلي ثار يبقى 20 سنة. والاغرب ان اكو مناطق السلاح بيها اقوى من قرار المحافظ واقوى من امر القائد.

الحل واضح بس يريد قرار. حصر السلاح بيد الدولة مو شعار. يريد هيبة قانون وحماية للقاضي وللضابط وللعشائري اللي يرفض يبيع عرضه بفلوس الفصل. يريد عشائر توقف ويا الدولة مو ضدها. ويريد شعب يرفض ثقافة “اللي ما يخاف ما يستحي”.

لا نعلم السلاح بيد الدولة أم العشائر؟
الجواب المؤلم: السلاح اليوم بيد القوي. والقوي مو دايماً صاحب حق.

والعراق ما راح ينهض وبيه بندقية اقوى من الدستور. يا اما دولة تحكم… يا اما فوضى تحكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى