د سعيد هاني سلمان المعروف بـ«أبو فكر»

كتب : حسنين هاشم الوائلي ـ العراق
من الشخصيات التي عرفت في مدينة البصرة بموقفها العلني الرافض لحزب البعث والنظام السابق، واشتهر بين أهالي المدينة بحمله لافتة خشبية كتب عليها عبارة «لا بعثية بعد اليوم، والتي ظل يرفعها لسنوات طويلة في الشوارع
تعود قصة هذه اللافتة إلى تجربة شخصية قاسية عاشها سعيد وعائلته في ظل النظام السابق إذ أعدم أربعة من إخوته، كما تعرض هو للاعتقال والسجن والتعذيب، وتعرض منزل عائلته للتهديم. وبعد خروجه من السجن اضطر إلى الهروب إلى إيران خوفا من أن يلقى المصير نفسه.
وبعد عام 2003، جعل سعيد من رفع هذه اللافتة وسيلة سلمية للتعبير عن رفضه لعودة الدكتاتورية، فكان يخرج في المظاهرات والفعاليات على دراجته الهوائية، حاملاً شعاره المعروف، وشارك في مختلف المحافل والمؤتمرات والمناسبات التي شهدتها البصرة.
ورغم أن البعض كان يظنه مجنونا بسبب استمراره لسنوات طويلة في حمل اللافتة، كان سعيد يرفض ذلك، موضحا أن ما يدفعه إلى الاستمرار هو الجرح العميق الذي تركه النظام السابق في نفسه وعائلته رحمهم الله جميعاً، وأن ما عاناه من ظلم الأجهزة الأمنية بقي محفورًا في ذاكرته.
وقال في حديث سابق إن اللافتة لن يتركها حتى مماته، مؤكدًا أن حملها بالنسبة إليه لم يكن مجرد شعار، بل تعبير عن معاناة شخصية وذاكرة عائلية مؤلمة، ورسالة برفض عودة الدكتاتورية مرة أخرى.
وفي سنواته الأخيرة، تدهورت حالته الصحية بعد إصابته بمرض عضال ليبقى اسمه مرتبطا في ذاكرة الكثير من أهالي البصرة باللافتة الخشبية وعبارة لا بعثية بعد اليوم، التي حملها لسنوات طويلة بوصفها رمزا لموقفه واحتجاجه السلمي على ما تعرضت له عائلته في زمن النظام السابق.



