غربلة في وزارة الكهرباء عشرون عام ظلام… كفى عبثاً ،،

بقلم: علاء عبد طاهر فلحي
مع التحية الى كل ام سهرت على مريضها بلا مروحة
مع التحية الى كل عامل افلس لان معمله مات من القطوع
عشرون سنة ونحن نسمع نفس الاسطوانة
ازمة صيف… عقد استثماري… لجنة فنية… ثم يعود الظلام
المليارات دخلت لوزارة الكهرباء وخرجت ولا احد يعلم الى اين
والنتيجة محطات وهمية ومحولات محترقة وشبكة منهارة ومواطن محروق
وزارة الكهرباء لم تعد وزارة خدمية
اصبحت اكبر شركة لتبييض الاموال واكبر مزرعة للمناصب والمحسوبيات
نفس الوجوه من 2003 الى اليوم تفشل ثم تترقى
نفس العقود الفاشلة تعاد تدويرها باسماء شركات جديدة
نفس الاعذار الوقود والتمويل والاحمال والتجاوز
نريد غربلة… لا نريد ترقيع
الغربلة تعني اقتلاع كل من شارك في تدمير المنظومة الكهربائية
الغربلة تعني فتح ملفات كل عقد بمليار دولار ولم يضيء لمبة واحدة
الغربلة تعني سجن كل مدير عام باع ضميره وكل مستشار قبض عمولة وكل متعهد هرب بالمشروع
العراق يملك الشمس التي تكفي العالم ويملك الغاز الذي يحرق هدرا
ولكنه لا يملك ارادة سياسية تقول كفى للفاسدين
اذا لم تحدث غربلة حقيقية اليوم فان الغد سيكون اظلم
سيكون بلا مصانع وبلا مستشفيات وبلا مستقبل
الشعب تعب من المولدات ومن الفواتير ومن الوعود
الرسالة واضحة
لا كهرباء بدون محاسبة
ولا اعمار بدون غربلة
ولا دولة بدون هيبة
كفى لعب بمصير 40 مليون عراقي


