الثقافية

الرِّحلة

شعر : مزهر حسن الكعبي ـ العراق

لست ُ ادري بم َ أُجيبها ،وخفق قلبها على الأسلاك…

نبدَأ ُ الآن َ ..
فقد طال َ آنتظاري..
حلّقت ْ روحي ،
فأشرَقت ِ
على أوتار ِ سرّي ،
وقراري ،
فَدَعيني التَقي
عينَيك مُشتاقاً ِ..
دَعيني..
أحتَسي عذْب َ ثناياك
وأذكو وهجَ ناري..
كُل ُّ ما كان َ على
مقصلة ِ الموت ِ . .
شهيداً
عاد َ كالنّجم ِ انيقاً
يبعث الدِّفْءَ بألوان ِ
خِماري
صَوتُك ِ الحلو ُ
على الأسلاكِ ياتيني كأبهى مايكون ُ الصّوت
برّاقاً
رقيقاً ، ووثوقاً
لا يُماري
وله ُ دفْق ٌ غريب ّ
في دمي
حتّى القرار ِ
لؤلُؤيّ..
لونه ُ لون السَّماواتِ
اثيريّ النّثار ِ
صوتك ِ الحلو ُ
على الأسلاك ِ يأتيني
نقيّا..
ما الّذي ذكرَك الآن َ،
ولم يبقى من العمر ِ،
سوى وشل ٍ
فما يُجديك نفعا
***
اهو َ العمر ُ..
إلى البحر ِ سنَمضي
فرويداً ..
لذّة العشق ِ مع النّضجِ
ونحن ُ الآن َ
في موسمنا..
تَوّاً بدَأنا ..
فآمنحيني شارة َ
البدء
بأن ْ يِقلع َ
هذا الزّورق ُ المحروم
في دنيا البحار ِ
جربيني ..
مرّة ً واحدة ً..
فإذا لم تبتدىء دنياك
في عُمْر ِ الصّبيّات ِ
اقتُليني ..
فأنا آخترت ُ
على ثغرك ِ موتى..
وآنتحاري
آه ِ.. فلْنعدو إلى
جنّة ِ عدن ٍ ..
ليلها يغفو على جنح
النّهار ِ
نضع ُ الكف ّ َ
على الكَف ّ ِ لصيقاً
ونعيش العمر َ..
ما يبقى من العمر ِ
آعتناقا
بين ايديك ِ كتابي..
بين ايديك ِ..
كما كنت ُ وليدا..
وبلا سور ٍ ..
ولا حتّى خِمار ً
فضعي كفّك ِ..
ميلاداً مجيداً..
نقسم ُالآن
على العهد ِ معا..
ولِنبدَأْ..
فلقد طال َ آنتظاري!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى