المطرب المصري-اليوناني الشهير ديميس روسوس

كتب : حسنين هاشم الوائلي ـ العراق
وجد المغني المصري-اليوناني الشهير ديميس روسوس نفسه داخل كابوس حقيقي عندما اختُــطفت طائرة بعد إقلاعها من أثينا على يد مسلــحين عام 1985. كان روسوس، الذي كانت أغانيه تحقق نجاحًا هائلًا في أنحاء العالم، مسافرًا برفقة شريكته باميلا سميث عندما تحولت الرحلة فجأة إلى أزمة دولية استمرت أيامًا وشغلت عناوين الأخبار العالمية.
ومع مرور الوقت، أدرك الخاطفون أن أحد ركابهم ليس شخصًا عاديًا، بل نجم غنائي يعرفه الملايين. وبسبب شهرته الواسعة، تلقى روسوس معاملة مختلفة عن كثير من الركاب الآخرين خلال فترة الاحتــجاز. وتذكر تقارير عديدة أن الخاطفين طلبوا منه أداء بعض أغانيه الشهيرة، فوجد نفسه يغني وسط أجواء من التوتر والخوف.
لكن أكثر ما أثار الدهشة حدث عندما اكتشف الخاطفون أن روسوس كان يحتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين خلال فترة احتجازه. ففي واحدة من أغرب المفارقات في تاريخ اختــطاف الطائرات، قيل إنهم أحضروا له كعكة واحتفلوا بعيد ميلاده داخل الطائرة، ليتحول جزء من الأزمة للحظات إلى مشهد سريالي يجمع بين رهينة وخاطفيه في مناسبة احتفالية غير متوقعة…
وبعد خمسة أيام، أُفرج عن روسوس وشريكته مع عدد من المواطنين اليونانيين. وعقب مغادرته، أثارت تصريحاته جدلًا واسعًا عندما وصف الخاطفين بعبارات بدت إيجابية، وهو ما قوبل بانتقادات حادة. إلا أن روسوس أوضح لاحقًا أن تلك التصريحات صدرت وهو لا يزال تحت تأثير الضغوط والخوف الشديدين، لتبقى قصته واحدة من أغرب القصص التي خرجت من واحدة من أشهر أزمات الرهائن في القرن العشرين.



