
كتب : د. فاروق عبدالزهره خلف الظالمي
صفاء قاسم سعدون… قراءة في المسؤولية والتعامل الوظيفي تُعدّ طريقة تعامل المسؤول مع المراجعين وأدائه لمهامه الوظيفية من العوامل المهمة في تقييم العمل الإداري، ولا سيما في المؤسسات التي ترتبط خدماتها باحتياجات المواطنين اليومية. وفي هذا السياق، يرد اسم الأستاذ صفاء قاسم سعدون، مدير الموارد البشرية في المديرية العامة لتربية البصرة، بوصفه أحد المسؤولين الذين ترك تعاملهم انطباعات إيجابية لدى عدد من المراجعين، بحسب ما يرد من شهادات وتجارب شخصية.
ويشير من تعامل معه إلى أنه يتعامل مع المراجعين بهدوء واحترام، ويستمع إلى طلباتهم واستفساراتهم، مع محاولة معالجة ما يمكن منها ضمن حدود القانون والصلاحيات الإدارية. كما يُنظر إلى إتاحة التواصل مع المسؤول ووضوح الإجراءات بوصفهما عنصرين مهمين في تعزيز الثقة بين المؤسسة والمراجعين.
ولا يمكن الحكم على أداء أي مسؤول من خلال الانطباعات الفردية وحدها، إذ يتطلب التقييم الموضوعي الاطلاع على طبيعة العمل والأنظمة النافذة والنتائج المترتبة على القرارات المتخذة. ومع ذلك، تبقى قيم العدالة والشفافية واحترام المراجعين من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تحكم العمل الوظيفي.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾
وقال تعالى:
﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾
وتؤكد هاتان الآيتان أهمية الجمع بين الكفاءة والأمانة والعدل في أداء المسؤوليات، وهي مبادئ عامة تنطبق على مختلف مواقع العمل والخدمة العامة.
وبحسب ما ورد، فقد تم إلغاء لجنة التحقيق المتعلقة بالأستاذ صفاء قاسم سعدون. ويُفترض أن يُفهم هذا الإجراء في ضوء القرار الرسمي وأسبابه والوثائق المرتبطة به، من دون الجزم بطبيعة اللجنة أو دوافع تشكيلها أو وصفها بأنها كيدية ما لم تتوافر أدلة موثقة تثبت ذلك. كما أن إنهاء الإجراء أو إلغاءه لا يعني بالضرورة إصدار حكم شامل على جميع جوانب الأداء، بل ينبغي ترك التقييم للجهات المختصة والوثائق الرسمية.
إن المؤسسات التربوية والإدارية بحاجة إلى بيئة عمل تقوم على احترام القانون، وضمان حق الدفاع، والابتعاد عن الأحكام المسبقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الجهات الرقابية في متابعة أي ملاحظات أو شكاوى وفق الإجراءات الأصولية.
كل التقدير لكل مسؤول يلتزم بواجباته، ويحترم المراجعين، ويتعامل مع القضايا الإدارية بموضوعية، ويحرص على أن تكون قراراته منسجمة مع القانون والصلاحيات الممنوحة له. وتبقى السيرة المهنية لأي موظف أو مسؤول موضوعًا يُقيّم من خلال الأداء الموثق، والقرارات الرسمية، والنتائج العملية، بعيدًا عن المبالغة أو التعميم.



